السيد ابن طاووس

51

إقبال الأعمال

وبالاسم الذي مشى به الخضر على قلل 1 الماء كما مشى به على جدد الأرض ، وباسمك الذي فلقت به البحر لموسى ، وأغرقت فرعون وقومه ، وأنجيت به موسى بن عمران من جانب الطور الأيمن ، فاستجبت له وألقيت عليك محبة منك . وباسمك الذي به أحيى عيسى بن مريم الموتى ، وتكلم في المهد صبيا ، وأبرئ الأكمه والأبرص بإذنك ، وباسمك الذي دعاك به حملة عرشك وجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحبيبك محمد صلى الله عليه وآله وملائكتك المقربون وأنبياؤك المرسلون وعبادك الصالحون من أهل السماوات والأرضين . وباسمك الذي دعاك به ذو النون ، إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ، فنادى في الظلمات ان لا إله إلا أنت ، سبحانك انى كنت من الظالمين فاستجبت له ، ونجيته من الغم وكذلك ننجي المؤمنين . وباسمك العظيم الذي دعاك به داوود ، وخر لك ساجدا فغفرت له ذنبه ، وباسمك الذي دعتك به آسية امرأة فرعون ، إذ قالت : ( رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ) ، 2 فاستجبت لها دعاءها . وباسمك الذي دعاك به أيوب إذ حل به البلاء ، فعافيته وأتيته أهله ومثلهم معهم ، رحمة منك وذكرى للعابدين ، وباسمك الذي دعاك به يعقوب فرددت عليه بصره وقرة عينه يوسف وجمعت شمله ، وباسمك الذي دعاك به سليمان فوهبت له ملكا لا ينبغي لاحد من بعده انك أنت الوهاب . وباسمك الذي سخرت به البراق لمحمد صلى الله عليه وآله ، إذ قال تعالى : ( سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) 3 ، وقوله :

--> 1 - القلة : أعلى الرأس والجبل وكل شئ . 2 - التحريم : 11 . 3 - الاسراء : 1 .